محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

22

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

والتجنيس ، والإسناد وتحقيق معنى الخبر ، وغيرها من موضوعات البلاغة . ذكرنا أسماء هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر لأنّ المصنّفين ذكروا أيضا في هذا الباب كلا من كتاب : الجمان في تشبيهات القرآن لابن ناقيا البغدادي ( ت 485 ه ) ، والكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري ( ت 538 ه ) ، وبديع القرآن لابن أبي الأصبع المصري ( ت 654 ه ) ، والطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز للعلوي ( ت 759 ه ) ومعترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي ( ت 911 ه ) . وهكذا يمكننا القول : إن القرآن الكريم كان الباعث على تصنيف هذا الكم الهائل من الكتب البلاغية المرتبطة بفهم وتفسير القرآن معنى ومبنى . ولقد جعل أبو هلال العسكري تعلّم البلاغة فرضا على من يريد التعرف إلى بلاغة القرآن وإعجازه عندما قال « 1 » : « إنّ أحقّ العلوم بالتعلم ، وأولاها بالتحفظ - بعد المعرفة باللّه جل ثناؤه - علم البلاغة ، ومعرفة الفصاحة ، الذي به يعرف إعجاز كتاب اللّه تعالى » . ألا يكون كلام العسكري هذا تفسيرا لوفرة المصنفات البلاغية التي تناولت إعجاز القرآن ، وكانت ثمرة أسئلة بحثوا عن أجوبة لها فيما قدموه من جهود ، وما بذلوه من آراء ؟ 2 - 2 - علاقة البلاغة بالشعر : عرف الشعر العربي في القرن الثاني للهجرة صراعا بين تيارين شعريين هما : تيار المحافظين ، وتيار المجددين . وتكلم النقاد

--> ( 1 ) . العسكري ، أبو هلال ، كتاب الصناعتين ، ص 7 .